الشيخ الصدوق

المقدمة 106

الإعتقادات ( تحقيق مؤسسة الهادي ع )

شرح كتاب التوحيد للصدوق في مبحث صفات الذات ما نصّه : . . . ثمَّ إنّ المُصنّف [ الشيخ الصدوق ] جزاه اللَّه من أهل العلم خيراً ، قد تفطَّن ببركة خدمة أخبار أهل البيت الأخيار ، واقتبس من مشكاة هذه الأنوار ، أنَّ صفات الذات حقيقتها يرجع إلى نفي مقابلاتها ، لاأنَّ هاهنا صفة وموصوفاً ، عيناً أو زائدة ، قديمةً أو حادثةً . وقد سبق إلى ذلك رئيس المُحدِّثين ثقة الإسلام ، وذكر هذان الجليلان في كتابيهما أخباراً في الفرق بين صفات اللَّه وصفات المخلوقين ، بعد اشتراكهما في الاسم وفي رجوع صفاته عزَّ شأنه إلى السلوب ، فشكر اللَّه سعيهما وجزاهما خير الجزاء . ولا بأس بأن نذكركلام المصنّف [ الصدوق ] رحمه الله هاهنا ، ليعلم طالب اليقين أنّ الأصل الموروث من آل بيت الشرف ، في الأخبار والوصايا المضبوطة من السلف ، هو هذا لاغير ، وقد كان ذلك من أسرار أهل العصمة ، قد حملوها شرذمة قليلة من أهل المعرفة . ثمَّ ذكر بعد هذا كلام الصدوق وبعده قال : أقول يظهر من هذا أنّه رضي الله عنه قد بلغ القرار مبلغاً من التوحيد ، وخلع عن نفسه ربقة « 1 » التقليد ، ووصل إلى نهاية التحقيق ، واطلع على السرِّ المُختص بشيعة أهل الصدق والتصديق . ثمَّ يتعجّب ويستغرب القاضي سعيد من موقف بعض الفضلاء اتجاه إحاطة الشيخ الصدوق العلميّة العقلية فيقول : والعجب من هؤلاء الفضلاء المُنتسبين إلى العقول ، حيث نسبوا هذا الشيخ الجليل إلى العاميّة ! وهم لم يبلغوا شأو ما وصل إليه ، سيَّما في هذه المسألة التي هي

--> ( 1 ) - الرِّبْقُ : الخيط ، الواحدة رِبقة .